2018/01/27

إطلاق برنامج خاص لتمويل مشاريع الامتياز

أكد مدير عام بنك التنمية الاجتماعية الدكتور عبدالله بن عبدالرحمن النملة أن نموذج الامتياز

- يعمل البنك على عدة مبادرات لدعم الأسرة والفرد لتحقيق الاستقرار المالي والاجتماعي

- الامتياز التجاري من أهم النماذج التي يتوجب علينا في البنك تبنيها

النملة

حوار: رئيس التحرير

أكد مدير عام بنك التنمية الاجتماعية الدكتور عبدالله بن عبدالرحمن النملة أن نموذج الامتياز التجاري هو من أهم النماذج التي يتوجب علينا في البنك تبنيها بسبب منهجيتها وكون نسب النجاح هي الأعلى على المستوى الدولي في معظم الدول، وقال في حوار خاص مع مجلة الفرنشايز أن البنك يعمل حاليًا على إطلاق برنامج خاص لتمويل مشاريع الامتياز التجاري عبر شراكات مع عدد من العلامات التجارية الرائدة.واستعرض الدكتور النملة في الحوار عددًا من القضايا المهمة ذات الصلة بالامتياز التجاري والمنشآت الصغيرة ورؤية 2030... إلى الحوار:

- هل تتفضلون سعادتكم بموجز مختصر عن تاريخ البنك منذ تأسيسه إلى اليوم؟

- تأسس بنك التنمية الاجتماعية (البنك السعودي للتسليف والادخار) سابقًا عام 1391هـ ومركزه الرئيسي مدينة الرياض، وقد تركز نشاط البنك في بداية تأسيسه على القروض الاجتماعية، ثم توسع البنك في أنشطته حيث شملت القروض المهنية لتكون جنبًا إلى جنب مع القروض الاجتماعية، ورغبة من الحكومة السعودية في تنويع نشاط البنك وتطوير أعماله فقد صدر نظام البنك الجديد بموجب المرسوم الملكي الكريم رقم م/34 وتاريخ 1/6/1427هـ ملغيًا بذلك نظام البنك السابق الصادر بالمرسوم الملكي الكريم رقم م/44 وتاريخ 12/9/1391هـ، ليكون البنك أحد الركائز الحكومية الهامة في مجال تقديم القروض التنموية الميسرة للمواطنين السعوديين لتمكينهم من المساهمة بدور فاعل ومؤثر في مسيرة البناء، إضافة لدعم المشاريع الصغيرة والناشئة لما لها من أهمية عالية في بناء اقتصاد المملكة، وقد تبنى البنك استراتيجيات وخططًا لتطوير هذا القطاع وتسهيل وتسريع عملية الإقراض من خلال برنامج مسارات، ويبلغ رأس ماله حاليًا 46 مليار ريال.

- (البنك السعودي للتسليف والادخار) سابقًا (بنك التنمية الاجتماعية) حاليًا، هل تطلعونا على رؤية البنك والمهام التي تتطلعون لتحقيقها في الفترة إلى 2020م؟

- البنك يعمل ضمن منظومة عمل متكاملة تصب جميعها لتحقيق هدف محدد ومنشود من قبل دولتنا الرشيدة، ونحن في بنك التنمية الاجتماعية نسير نحو تحقيق هذا الهدف، وهو ما يتعلق بعملنا في تقديم القروض الاجتماعية ودعم ورعاية المشاريع الناشئة ومتناهية الصغر والأسر المنتجة وكل ما يتعلق ببناء وتنمية المواطن السعودي وملامسة احتياجاته على الصعيدين الاجتماعي والاقتصادي.

بنك التنمية الاجتماعية بمنسوبيه حريصون على المضي قدمًا نحو دعم وتعزيز التنمية الاجتماعية والاقتصادية من خلال تقديم الخدمات والبرامج التمويلية وفق أفضل المعايير المتبعة، والوقوف جنبًا إلى جنب مع المواطن الكريم في سبيل ازدهار ونجاح هذا الوطن المعطاء.

- يأمل الكثيرون خيرًا ببنك التنمية الاجتماعية، هل سيكون هناك تنسيق مع الجهات التي لها أدوار قد تتشابه مع بعض برامج البنك كالهيئة العامة لتنمية المنشآت الصغيرة والمتوسطة أو غيرها؟

- ذكرنا سابقًا أن البنك يعمل ضمن منظومة يكمل كل منها الآخر، ودائمًا ما يقوم بفتح آفاق التعاون مع جميع الجهات التي تخدم أهداف وتوجهات البنك، وتؤدي إلى تحقيق التنمية المجتمعية والاقتصادية، والهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة إحدى هذه الجهات.

- يلاحظ وجود اختلاف لدى بعض الجهات في تعريف المنشآت الصغيرة والمتوسطة، هل استطاع البنك إيجاد تعريف محدد لها؟

- أحد الأغراض الرئيسية في تأسيس هيئة المنشآت الصغيرة والمتوسطة هو إيجاد تعريف موحد للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، وهو ما تم عمله بالفعل، حيث تم بناء التعريف على أساس حجم المبيعات السنوي وعدد العمالة، فقد قامت الهيئة بتعريف المنشآت متناهية الصغر بأنها المنشآت التي لا يتجاوز عدد العاملين فيها 5 أفراد، ولا تتجاوز قيمة مبيعاتها 3 ملايين ريال سنويًا، بينما عرّفت المنشآت الصغيرة بأنها المنشآت التي يزيد عدد العاملين فيها عن 6 أفراد، وقد يصل إلى 49 موظفًا كحد أقصى، وتتجاوز مبيعاتها السنوية 3 ملايين ريال، ولا تزيد عن 50 مليون ريال، وتم تعريف المنشآت المتوسطة بأنها المنشآت التي يزيد عدد العاملين فيها عن 50 ولا يتجاوز 249 موظفًا، وتقدر مبيعاتها السنوية بما يزيد عن 50 مليون ريال ولا يتجاوز 200 مليون ريال.

ولذلك فإن البنك يعمل ضمن نطاق تعريف المنشآت متناهية الصغر، ويتوافق مع الهيئة في حدود التعريف طبقًا للمسار أو المنتجات التمويلية.

- وهل سيكون البنك هو الممول الرئيسي لجميع الجهات ذات العلاقة بتنمية المنشآت الصغيرة والمتوسطة؟

- ما يزال البنك هو الممول الرئيسي للمنشآت الصغيرة بالمملكة بشكل مباشر، أو عبر جهات راعية تقدم خدمات غير مالية كالدورات التدريبية والمساعدة في بناء خطة العمل وورش العمل لبلورة الأفكار للشباب والسيدات الراغبين بالعمل الحر، ونعتقد أن الواقع في المملكة بحاجة إلى دعم أكبر نظرًا لحجم القطاع واحتياجاته.

كما يدعم البنك القطاع غير الربحي، فيعمل على تمكين الجمعيات الخيرية من تمويل مشاريع صغيرة للأسر المنتجة والمشاريع المنزلية، حيث نرى أهمية دعم هذه الجهات والتي ستساهم بدورها في تنمية بيئة المشاريع الصغيرة.

- هل توجد برامج لدى البنك يرى ضرورة إشراك القطاع الخاص في إقامتها؟

- يرى البنك أن دور القطاعين الخاص وغير الربحي في هذا المجال لا يقل بأي حال من الأحوال عن دور القطاع الحكومي، وتمكين هذين القطاعين والتكامل معهما أمر بغاية الأهمية، وكما ذكرت سابقًا أن البنك وبالتعاون مع عدد من الجهات في القطاعين العام وغير الربحي عمل على إعداد خطط وبرامج لتمكين القطاع غير الربحي من تحقيق استدامته كمرحلة أولى، ليمتد ذلك للقطاع الخاص كمرحلة قريبة بإذن الله للوصول إلى مخرجات التحول الوطني 2020.

- توجد الكثير من الجهات الخيرية وحاضنات الأعمال التي تستفيد من تمويلات البنك في تقديم برامج احتضان لمشاريع الشباب، هل حققت تلك الجهات تطلعات البنك؟

- تعد نسبة نجاح المشاريع التي مولها البنك وتم دعمها من خلال شركائه هي المحدد الحقيقي لنجاح التجربة أو عدمها، وخاصةً أن البنك يدعم المشاريع التي لا يمكن للبنوك التجارية دعمها بأية حال، وهي المشاريع الجديدة الناشئة Start up حيث إن حجم المخاطر في تمويلها يعتبر الأعلى، وذلك لإتاحة الفرصة للشباب والسيدات في خوض غمار العمل الحر.

وتعد نسبة نجاح المشاريع الناشئة التي يمولها البنك من الأفضل عالميًا، حيث تقدر نسبة المشاريع الناجحة بأكثر من 64% من معظم المسارات الممولة مما يثبت وبالأرقام نجاح شركاء البنك في إنجاح هذه المشاريع، ولثقتنا بقدرات شركائنا وجودة مخرجاتهم مازلنا نتطلع لنسب نجاح أعلى بإذن الله.

ويقوم البنك بزيارة لجميع المشاريع الممولة من قبله 3 إلى 4 زيارات سنويًا للوقوف على المشروع وتحديد حالته في حال كان نشيطًا أو يواجه صعوبات أو متوقفًا أو لا يزال تحت التأسيس.

- ساهم البنك في تقديم تمويلات ضخمة لدعم وتنمية قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة، لكن حصل تعثر كبير لدى مجموعة كبيرة من المستفيدين من تلك القروض، هل سيستمر البنك بتقديم القروض بنفس الطريقة؟ وإذا كانت الإجابة (لا)، فما هي الطرق البديلة؟

- كما تعلمون فإن من أبجديات بدء المشاريع الصغيرة Start up النجاح أو التعثر، ونسب التعثر عالميًا تصل في بعض دول مجموعة العشرين إلى 90%، وكما أوضحت دراسات البنك التي قام بها مع جهات عالمية محايدة فإن معدل التعثر لدى البنك معتدلة بل تعد نسبًا منخفضة جدًا.

- ماهي نظرة البنك لمشاريع الامتياز التجاري «الفرنشايز»؟

- نعتقد في البنك أن نموذج الامتياز التجاري هو من أهم النماذج التي يتوجب علينا في البنك تبنيها بسبب منهجيتها وكون نسب النجاح هي الأعلى على المستوى الدولي في معظم الدول، وتظهر أهميتها في كونها مناسبة بدرجة كبرى للداخلين الجدد في مجال العمل الحر لطبيعة مشاريع الامتياز ونسبة نجاحها العالية، فوجود شركة كبرى ذات خبرة عالية تعمل جنبًا إلى جنب مع الشباب قليلي الخبرة في مشاريعهم سيساهم في تطوير الشباب وتأسيسهم لخفض غمار التجارة، وهنا تكمن أهمية هذا البرنامج. ويعمل البنك حاليًا على إطلاق برنامج خاص لتمويل مشاريع الامتياز التجاري عبر شراكات مع عدد من العلامات التجارية الرائدة.

- يوجد لدى البنك إدارة تعنى بتنمية وتطوير قطاع الفرنشايز، كما يوجد لدى هيئة تنمية المنشآت الصغيرة والمتوسطة إدارة تعنى كذلك بتنمية ذات القطاع، هل هناك تكرار للمهام بينكما؟ أو هل تطلعونا على عمل الإدارة التابعة لكم ومدى التنسيق مع الإدارة الأخرى لدى الهيئة؟

- هنالك فرق بين أهداف البرنامجين، فبالنسبة لبرنامج الامتياز التجاري الخاص بالبنك فهو يعنى بتمويل مشاريع الامتياز التجاري للشباب المقبلين على مزاولة العمل الحر، أما دور الهيئة فيعنى بتنمية ودعم القطاع بشكل عام، وهي أهم التحديات التي تواجه الشباب لبدء هذا النوع من المشاريع مثل عدم وجود نظام للامتياز التجاري الذي يجعل أصحاب العلامات التجارية تُحجِم عن منح الامتياز التجاري خشية عدم وجود آلية لدى المانح لوقف تجاوزات الممنوح، ولذلك نجدها تركز على الاستثمار الذاتي في الانتشار عوضًا عن الانتشار عبر منح الامتياز، وكذلك ستركز الهيئة على تصدير الامتيازات السعودية إلى خارج الحدود، وتنمية العلامات التجارية المحتملة للتحول إلى نموذج الامتياز التجاري، مما يؤكد أنه ليس هناك أي تكرار للعمل ما بين البنك والهيئة.

- سمعنا عن قيام البنك بتوقيع مذكرة تفاهم لتمويل الممنوحين رخصة فرنشايز من شركة مطاعم كودو، هل تطلعونا على فحوى هذه الاتفاقية، وماهي الشروط الواجب توافرها في حال رغبت شركات أخرى الحصول على نفس الاتفاقية؟

- قام البنك بالاتفاق مع عدة علامات تجارية ومن بينها شركة كودو لتمويل فرص امتياز تجاري للشباب للاستفادة من الخبرة العريضة لهذه الشركات في السوق السعودي، حيث أبدت هذه الشركات استعدادها التام لدعم الشباب و الالتزام بتقديم عدد من التسهيلات الخاصة، ونحن نرحب بأي علامة تجارية تمثل فرصة جيدة للشباب تتوفر فيها كل مقومات المشروع الناجح، وتتناسب مع آليات البنك التمويلية، ويمكن للشركات مخاطبة البنك بهذا الخصوص لتقديم طلب (منح امتياز تجاري) وسيقوم البنك بدور الضامن بين الطرفين لحماية حقوق الشركة وحماية حقوق العميل بغرض التأكد من عدم الإساءة.

النملة

--------------------------------------

- نختم لقاءنا مع سعادتكم بإطلاع القراء الأكارم علي دور بنك التنمية الاجتماعية في تحقيق رؤية 2030؟

نظرًا لكون البنك ضمن منظومة وزارة العمل والتنمية الاجتماعية، والتي أطلقت بدورها عددًا من المبادرات لتحقيق الرؤية، وبناءً على دور البنك في دعم المجتمع لتحقيق التنمية واستدامتها، يعمل البنك على عدة مبادرات لدعم الأسرة والفرد لتحقيق الاستقرار المالي والاجتماعي عبر حزمة من الخدمات المالية وغير المالية والتي ستسهم بإذن الله في دور البنك في تحقيق رؤية 2030، ونسأل الله تعالى أن يوفقنا لتحقيق الأهداف المرجوة و لما يخدم الوطن والمواطن.

مشاركة المقال

تعليقات بالمنتدى

0
إطلاق برنامج خاص لتمويل مشاريع الامتياز

لا يوجد تعليق على هذا المقال. دعونا نبدأ. شاركنا رأيك!

المنتدى 0 موضوعات، 0 تعليقات، 2 مستخدمين